مروان خليفات
17
وركبت السفينة
( 1 ) مقدمة الطبعة الأولى أحمدك اللهم حمدا يليق بجلالك ، حمد عبد مذعن مقصر معترف بكثرة نعمائك . وصل اللهم على خير الورى محمد وآله الذين استخلصتهم لنفسك وجعلتهم الذريعة إليك والوسيلة إلى رضوانك صلاة لا غاية لعددها ولا نهاية لأمدها . وبعد . . فإن كل كتاب يشق طريقه إلى الوجود لا بد أن يكون له أنصاره ومعارضوه . وهذا أمر طبيعي ، لاختلاف أفكار الناس . والكتاب الذي بين يدي القارئ العزيز ليس بدعا من تلكم الكتب ، بل ربما يكون من أكثرها إثارة ، لطبيعة الأفكار التي يطرحها . هو كتاب ينتصر للحق وأهله . . كتاب يرسم للسائرين طريق النجاة بأدلة يقبلها كل مسلم بعقله وقلبه . وقد يثور علينا البعض . لا لشئ ، إلا لأن الكتاب يخالف موروثاتهم وإن وجدوه حقا . ونحن لا نستغرب هذا ، فهذه حقيقة سطرها الله في قرآنه فقال ( 2 ) : ( وأكثرهم للحق كارهون ) ( 3 ) . ولكن كيف يرفض المسلم الحق ؟ ! ألسنا مدعوين لاتباع الحق كيفما كان
--> 1 - المؤمنون : 70 .